في ضواحي مدينة فالموجادو، بإقليم طليطلة الواقع ضمن منطقة «قشتالة لا منتشا» وسط إسبانيا، تحلق طائرة هليكوبتر تطفئ حريقاً في الغابات. السلطات المحلية حثت السكان على البقاء في منازلهم وإغلاق نوافذهم، ذلك لأن موسم الحرائق، قد بدأ مبكراً هذا الصيف، ليس فقط في أماكن متفرقة داخل إسبانيا، بل يمتد على مساحات واسعة بدول الاتحاد الأوروبي خاصة منطقة شرق البحر المتوسط.

واعتباراً من 8 يوليو الجاري، دمرت ألسنة اللهب حوالي 214000 هكتار في الاتحاد الأوروبي، أي أكثر من ضعف المتوسط. اندلع أيضاً حريق غابات خارج مدريد أول أمس، ما أدى إلى سقوط سحابة ضخمة من الدخان فوق العاصمة الإسبانية، حيث تحولت السماء في فترة ما بعد الظهر إلى اللون البرتقالي.

أجزاء كبيرة من إسبانيا تتلقى تحذيرات من الحرائق، وأيضاً من موجات الاحترار، حيث وصلت درجات الحرارة يوم الخميس الماضي إلى 37 درجة مئوية في مدريد. وتشير خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى أن القارة الأوروبية هي أسرع قارة في العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة، فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، ترتفع درجات الحرارة بالقارة العجوز سرعة تفوق ضعف المتوسط العالمي. ويحذر العلماء من أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم تواتر وشدة الحرارة والجفاف، ما يجعل الأماكن أكثر عرضة لحرائق الغابات.

الحرائق طالت أجزاء من إقليم كاتالونيا، حيث تم إغلاق أحياء بأكملها في بلدة تورتوسا (البالغ عدد سكانها 35 ألف نسمة) والقرى المجاورة لمدة ثلاثة أيام للسماح للسكان بحماية منازلهم من الداخل، حيث كان من الخطير جداً إخلاؤهم بسبب الحريق الذي تنشره الرياح القوية. وأوضح سيرجي بالاسيوس من جهاز الإطفاء بحكومة إقليم كاتالونيا بأن 6 طائرات شاركت في عمليات الإطفاء، إضافة إلى 90 من الأطقم البشرية على الأرض. (الصورة من رويترز)